الشيخ السبحاني
197
بحوث في الملل والنحل
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم أر مهدياً على الجذع يصلب وقستم بعثمان علياً سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع الصادق عليه السلام يديه إلى السماء وهما يرعشان . فقال : « اللهم إن كان عبدُك كاذباً فسلط عليه كلبك » ، فبعثه بنو أُمية إلى الكوفة فبينما هو يدور في سككها افترسه الأسد واتصل خبره بجعفر عليه السلام ، فخر للَّه ساجداً ، ثمّ قال : « الحمد للَّه الذي أنجزنا وعده » « 1 » . 7 - روى الصدوق في معاني الأخبار ، قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه فذكر زيد ، ومن خرج معه ، فهمَّ بعض أصحاب المجلس أن يتناوله ، فانتهره أبو عبد اللَّه ، وقال : « مهلًا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلّا بسبيل خير ، إنّه لم تمت نفس منّا إلّا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق الناقة » قلت : وما فواق الناقة ؟ قال : « حلابها » « 2 » . 8 - روى الحلبي : قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ آل أبي سفيان : قتلوا الحسين بن علي - صلوات اللَّه عليه - فنزع اللَّه ملكهم ، وقتل هشام زيد بن علي فنزع اللَّه ملكه ، وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع اللَّه ملكه » « 3 » . 9 - روى الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ؟ فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالحقّ بشيراً ونذيراً لا يعينني على قتالهم منكم إلّا أخذت بيده يوم القيامة ، فأدخلته الجنّة بإذن اللَّه تعالى ، فلمّا قتل - رضي اللَّه عنه - اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على أبي عبد اللَّه فقلت في نفسي
--> ( 1 ) . المناقب : 3 / 360 ، بحار الأنوار : 46 / 192 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 392 ، بحار الأنوار : 46 / 179 . ( 3 ) . الصدوق : ثواب الأعمال وعقابها : 198 ، بحار الأنوار : 46 / 182 .